الرئيسية / أخبار عالمية / خمسة أحداث غيّرت العالم عام 2006

خمسة أحداث غيّرت العالم عام 2006

هنا الجنوب / متابعة 

البريطانيون منشغلون جدا هذه الأيام بمقتل خمس من بائعات الهوى جنوب البلاد الشهر الماضي وإلقاء القبض على أول مشتبه به في القضية يوم الاثنين.

فقد عكست الصحف البريطانية الصادرة صباح يوم الثلاثاء هذا الاهتمام الواسع بتخصيص جل صفحاتها الأولى والعديد من الصفحات الداخلية لتغطية الحدث سواء بالتغطية الإخبارية أم بالنقد والتحليل.

ورغم ذلك، فقد احتل الشأن العربي مساحة لا بأس بها في صحف الثلاثاء التي تناولت زيارة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الشأن العراقي ورضوخ بريطانيا لمطالب السعودية بإلغاء التحقيق بقضية الفساد المزعوم في صفقة اليمامة للأسلحة بين البلدين، إلى جانب قضايا ومواضيع أخرى مختلفة.

رسوم ساخرة

معظم الصحف تناولت زيارة بلير من خلال نشر الرسوم الكاريكاتيرية الساخرة إلى جانب مقالات نقدية وتحليلية رحب بعضها بالزيارة، بينما رأى فيها البعض الآخر عاملا إضافيا قد يساعد على تدهور الأوضاع المتفاقمة أصلا في المنطقة.

على الصفحة السابعة والعشرين من صحيفة الغارديان يستوقفك رسم كاريكاتيري ساخر يظهر فيه بلير في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقد بدت من وراء الستار خلفهما أعمدة دخان ترتفع ودماء كثيرة تسيل.

في المؤتمر يتحدث بلير عن: “اليأس المطلق… والتدهور السريع للوضع… والحاجة الماسة للسير قدما إلى الأمام… والسلام الدائم… والحاجة الواضحة لانتخابات مبكرة”.

على الرغم من أن هذه الحكومة قد تعتقد خلاف ذلك، فإن حكم القانون يجب أن يبقى فوق أي حالات فردية وكذلك أساسا للحرية والديمقراطية
فيليب ستيفانز في الفايننشال تايمز

أما عباس فيخاطب بلير قائلا: “أنا أوافقك الرأي، ولكن ألن يفوز كاميرون؟!”

طائر الخفاش

في الإندبندنت يظهر بلير في رسم كاريكاتيري آخر على هيئة طائر خفاش يحمل في فمه غصن زيتون وفوق الرسم تعليق يقول: “ملاك السلام يهبط على الشرق الأوسط…”.

أما الديلي تلغراف فتنشر رسما كاريكاتيريا ساخرا يظهر بلير وهو يطير محلقا في أجواء مظلمة وعلى الأرض تحته نقرأ شعارات طالما رفعها رئيس الحكومة البريطانية طويلا.

نقرا بين تلك الشعارات المزينة بالألوان الزاهية: “نهاية الفقر…هزيمة الإيدز…السلام الفلسطيني-الإسرائيلي…النصر في العراق…والنصر في أفغانستان”.

شاي وسيجارة

صحيفة التايمز لم تتناول بلير بشخصه، ولكنها في الوقت ذاته لم تمض بعيدا عنه، إذ نشرت رسما كاريكاتيريا ظهر فيه رجل بزيه العربي التقليدي وهو يحتسي الشاي وفي يده سيجارة وقد أخذ يشاهد التلفاز الذي ظهر فيه باب كتب عليه الرقم 10، في إشارة إلى مقر رئيس الحكومة البريطانية 10 داوننغ ستريت.

يتساءل الرجل: “ترى، ما هو الشامبلز أو المسلخ؟!” وفي هذا إشارة إلى مذكرة، زعم أنه قد جرى تسريبها من مكتب بلير، وهي تتنبأ بهزيمة منكرة لحزب العمال البريطاني وفوز المحافظين فيما لو جرت انتخابات مبكرة في البلاد.

وتحت عنوان “بلير يقدم خطة السلام على الديمقراطية”، فقد نشرت التايمز تحقيقا مطولا لمراسليها في مدينة غزة يتحدث عن الدعم الذي قدمه بلير لعباس في دعوته لإجراء انتخابات مبكرة في الأراضي المحتلة.

ويخلص التحقيق إلى القول: في دعم بلير لعباس في موقفه المناهض لحكومة حماس المنتخبة ديمقراطيا يعطي رئيس الحكومة البريطانية إشارة واضحة إلى أن سياسته الشرق أوسطية قد تبدلت منذ ذلك الوقت الذي كان يرى فيه الديمقراطية “دواء شاملا لكل مشاكل المنطقة”.

خمسة أحداث غيّرت العالم

حشود

اعتبرت الحرب بين إسرائيل وحزب الله اللبناني أحد أهم خمسة أحداث شهدها عام 2006

تحت عنوان “خمسة أحداث وكيفية تغييرها للعالم عام 2006″، كتب جديون راتشمان في الفايننشال تايمز عما اعتبره أهم خمسة أحداث وقعت هذا العام، وهو يوردها حسب تسلسلها الزمني كما يلي:

خلال شهر يناير/كانون الثاني: روسيا توقف تزويد أوكرانيا بالغاز. أهمية الحدث تتأتى برأي الكاتب من خطورة استخدام روسيا لسلاح الطاقة كوسيلة ضغط سياسي على أوروبا.

في شهر فبراير/شباط: تفجير القبة الذهبية أو مرقد الإمامين العسكريين في مدينة سامراء في العراق. يرى الكاتب أن هذا الحدث اعتبر بداية لنهاية صبر الشيعة في العراق على الهجمات التي يتعرضون لها وبداية شنهم لهجمات انتقامية مما زاد من احتمالات نشوب حرب أهلية في البلاد وأدى إلى تنامي المشاعر المناهضة للحرب في العراق بين الأمريكيين.

في شهر مايو/أيار: بدء عرض الفيلم الوثائقي “الحقيقة غير المريحة” في صالات السينما الأمريكية. لقد أظهر الفيلم، الذي أعده المرشح الرئاسي ونائب الرئيس الأمريكي السابق آل جور، زيادة الوعي الشعبي في الغرب لقضية تغير المناخ.

خلال شهر يوليو/تموز: اندلاع الحرب في لبنان بين إسرائيل وحزب الله اللبناني المدعوم من قبل إيران. يرى الكاتب أن الحدث أعطى مؤشرا على تنامي الدور الإيراني في المنطقة وازدياد احتمالات ضرب إسرائيل للمنشآت النووية الإيرانية خلال عام 2007.

في شهر نوفمبر/تشرين الثاني: إجراء انتخابات التجديد النصفية في الولايات المتحدة الأمريكية. يرى راتشمان أن فقدان الجمهوريين السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب حوّل الرئيس جورج دبليو بوش إلى بطة عرجاء، وهذا كله حصل بسبب فشل السياسة الأمريكية في العراق.

بريطانيا تنحني

أما فيليب ستيفانز، فقد كتب في نفس الصحيفة مقالا جاء بعنوان: “بريطانيا تنحني أمام التهديدات السعودية”.

نجاد

النتائج الأولية للانتخابات الإيرانية تشير إلى أن الإيرانيين لا يفضلون أن يستند التعامل مع الغرب على إيديولوجيا متطرفة

يعتقد الكاتب أن رضوخ بريطانيا للتهديدات السعودية وإيقاف التحقيق في قضية الرشاوى المزعومة في صفقة الأسلحة البريطانية للسعودية المعروفة بصفقة اليمامة كان بمثابة “خطأ استراتيجي قاتل” و”تراجع معيب لحكم القانون” و”انحناء في وجه التهديدات”.

يقول ستيفنز: “على الرغم من أن هذه الحكومة قد تعتقد خلاف ذلك، فإن حكم القانون يجب أن يبقى فوق أي حالات فردية وكذلك أساسا للحرية والديمقراطية”.

رياح التغيير

في موضوع الحرب على العراق، أبرزت صحيفة التايمز موقفا جديدا لديفيد كاميرون، زعيم حزب المحافظين المعارض في بريطانيا، الذي قال إن الحرب على العراق أدت إلى زيادة مخاطر الإرهاب في العالم.

تحت عنوان “رياح التغيير تهب من إيران” جاءت افتتاحية صحيفة الإندبندنت لتتحدث عن النتائج الأولية للانتخابات الإيرانية التي تشير إلى هزيمة الجناح المحافظ الذي يمثله الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد.

وترى الصحيفة أنه في حال تحققت الهزيمة فهي ستعني أن الإيرانيين يفضلون حكومة لا تستند بشكل كبير على الإيديولوجيات المتطرفة في التعامل مع الغرب خصوصا ومع العالم عموما.

 

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*