الرئيسية / أخبار ذي قار / القضاء الأعلى يحمل السلطة التنفيذية مسؤولية بث اعترافات حماية الهاشمي عبر الفضائيات

القضاء الأعلى يحمل السلطة التنفيذية مسؤولية بث اعترافات حماية الهاشمي عبر الفضائيات

أكد مجلس القضاء الأعلى، الثلاثاء، عدم مسؤوليته عن نشر وبث اعترافات أفراد حماية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عبر القنوات الفضائية، محملا السلطة التنفيذية مسؤولية ذلك.
وقال المجلس في بيان صدر، اليوم، وتلقت “السومرية نيوز” نسخة منه، إن “السلطة القضائية تتبع المبدأ القضائي المتهم بريء حتى تثبت إدانته وليس هناك قاضي تحقيق أو هيئة قضائية أمرت بنشر اعترافات أفراد حماية الهاشمي”، مبينا أن “السلطة التنفيذية هي التي بادرت إلى نشرها لأسباب تراها تطمئن الرأي العام”.
وسبق أن اكد نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي أن رئيس الوزراء نوري المالكي حصل على موافقة القضاء قبل بث الاعترافات الخاصة بحماية الهاشمي عبر وسائل الاعلام.
وأضاف مجلس القضاء الأعلى أن “اتهام القضاء بالتسييس خرق لمبدأ الفصل بين السلطات”، مشيرا إلى أن “حبس الشخص وتوقيفه قبل المحاكمة يعد انتهاكاً للفقرة الثانية عشرة من المادة التاسعة عشر من الدستور العراقي”.
وأكد المجلس أن “توقيف الأشخاص من دون محاكمة يعد مخالفاً للأحكام القانونية النافذة ومنها قانون أصول المحاكمات الجزائية الذي منع القبض على أي شخص إلا بموجب قرار من قاضي التحقيق”.
ويتواجد حالياً نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، في إقليم كردستان العراق، بعد أن عرضت وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011)، خلال فضائية العراقية شبه الرسمية، اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني (في 24 كانون الأول 2011) أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق.
وكانت القائمة العراقية حذرت، قناة العراقية الفضائية شبه الرسمية التابعة لشبكة الإعلام العراقي من عرض اعترافات جديدة بخصوص قضية الهاشمي، واعتبرت عرض تلك الاعترافات “محاولة لإفشال المؤتمر الوطني”، كما أكدت أن هذه المحاولات ستؤثر سلباً على الأوضاع في البلاد، بعد أن كشف المتحدث الرسمي باسم قيادة عمليات بغداد الفريق قاسم عطا، في (17 كانون الثاني الحالي)، عن نية عمليات بغداد عرض اعترافات جديدة خلال 72 ساعة لعناصر من أفراد حماية الهاشمي حول تورطهم بأعمال “إرهابية”.
وناشد الهاشمي، اليوم الثلاثاء (31 كانون الثاني الحالي)، الرئيس جلال الطالباني بالتدخل فوراً للحد من ما سماها “تجاوزات” رئيس الوزراء نوري المالكي على الدستور وحقوق الإنسان، معتبراً أنها ألحقت “العار” بالعراق، فيما نفى تورط 16 من أفراد حمايته بالإرهاب وهدد باتخاذ موقف آخر إذا لم يتم إطلاق سراحهم، واصفاً الاتهام بـ”المفبرك”.
وأطلق الهاشمي، في 29 كانون الثاني 2012، حملة دولية للضغط على الحكومة العراقية لإطلاق سراح موظفتين، إحداهما مسيحية والأخرى شيعية، تعملان في مكتبه اعتقلتا مطلع الشهر من قبل استخبارات اللواء الخاضع لسلطة رئيس الوزراء نوري المالكي، بعد يوم من إعراب منظمة العفو الدولية عن خشيتها من احتمال تعرض الموظفتين للتعذيب وسوء المعاملة، خصوصاً أن عملية الاعتقال تمت من دون مذكرة توقيف رسمية.
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية، أمس الاثنين (في 30 كانون الثاني 2012)، عن اعتقال 16 شخصاً من الهاشمي، مؤكدة أن المعتقلين متهمون بتنفيذ عمليات اغتيال بمسدسات كاتمة للصوت بحق ضباط ومحققين عدليين.
وانتقد الهاشمي (في 24 كانون الثاني 2012) التصريح الذي أدلى به رئيس الوزراء نوري المالكي لقناة “السومرية” الفضائية مطلع العام الحالي حول تلقيه تهديداً من القضاء العراقي بالاعتقال إذا لم ينفذ مذكرة القبض الصادرة بحقه، معتبراً أنه “نكتة” لن يصدقها الشعب العراقي.
وأكد الهاشمي، في 23 كانون الثاني 2012، استعداده للمثول أمام القضاء في العاصمة بغداد شرط استقالة رئيس الوزراء نوري المالكي، مشيراً إلى أن القضاء وسيلته الوحيدة لإثبات براءته من التهم والاعترافات “المفبركة” ضده.
وأعلنت قيادة عمليات بغداد، في الـ19 من شهر كانون الثاني 2012، عن تأجيل عرض اعترافات المجموعة الثانية من أفراد حماية الهاشمي مؤكدة أنها ستعرضها فور إكمال الإجراءات القضائية.
وكان الهاشمي طالب بنقل قضيته إلى محافظة كركوك أو قضاء خانقين بعد رفض مجلس القضاء الأعلى نقل قضيته إلى إقليم كردستان، وإعلانه أنها ستبقى في العاصمة بغداد، وستنظر من قبل هيئة قضائية مؤلفة من تسعة قضاة، فيما رفض المجلس الطلب.
المصدر:السومرية نيوز

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*